السيد الخميني

295

كتاب الطهارة ( ط . ج )

اتصاف الشيء بنقيضه ، أو سلب الشيء عن نفسه ، أو يتعرّض لحكم الكوسج العريض اللحية ، أو العنّين المستهتر بالجماع " " 1 " ، انتهى . وأنت خبير بما في كلامه من الوهن ، وكيف غفل عن أمر واضح : وهو أنّ تنقيح الموضوعات ؛ وإثبات كون شيء خمراً أو خلَّا ، أو أنّ الأدوية الكذائية مسكرة ، أو ليست بمسكرة ، أو أنّ المسافة الكذائية ثمانية فراسخ أو لا وهكذا ، ليس من المسائل الفقهية التي للفقيه البحث عنها ، وليس رأي الفقيه فيها حجّة على غيره ، وإنّما شأنه البحث عن الأحكام الكلَّية ومداركها ، لا عن موضوعاتها ؟ ! إعضالات المحقّق شيخ الشريعة وحلَّها وكيف كان : فقد زعم أنّ في المسألة إعضالات لا تنحلّ إلَّا بالالتزام بمسكرية العصير المغلي بنفسه : الإعضال الأوّل : أنّ الروايات المتضمّنة لحرمة العصير المطبوخ ، كلَّها مغيّاة بذهاب الثلثين " 2 " ، ولم يتفق التحديد بذهابهما إلَّا فيما تضمّن لفظ " الطبخ " ، أو ما يساوقه ، ك " البُخْتُج " ، و " الطلاء " ، وأمّا الروايات الحاكمة بتحريم العصير بالغليان " 3 " ، فكلَّها خالية من التحديد بهما " 4 " . فجعل هذا شاهداً على أنّ العصير المغلي بنفسه مسكر ، وشاهداً على

--> " 1 " إفاضة القدير : 34 35 . " 2 " وسائل الشيعة 25 : 282 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 و 4 و 5 و 8 . " 3 " وسائل الشيعة 25 : 287 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 3 . " 4 " إفاضة القدير : 16 .